Friday, July 31, 2015

Chapter 1


قبل ما أبدا بسرد القصّة أحب أوضّح لكم إنها من محض الخيال ولا تمتّ للواقع بأي صله .. 


ناظرت القمـر، نظرة عتب! نظرة. ألم.. ما هي بـأمل! "ليش؟" تنهّدت ولمعت عيني.. انعكس ضيّ القمر على دمع عيني. كنت مِبحرَه بأفكاري المتسلسله.. فكرة توديني وفكرة تجيبني. 
قطع حبل أفكاري صوت جوالي، ناظرت الشاشه واهتزّ فيني شي. كنّ الكسر موجود، ما انجبر.. وكن الجرح مفتوح، بس ما ينزف.. شفت الرقم اللي كنت اذا شفته بطني يرقص سامري.. شفت الرقم اللي كل ما شفته يهتزّ فيني شي.. بس هالمرة غير. هالمرّه الجرح نزف والكسر تهشّم اكثر.. هالمرّه اهتزيت بس ما هو من الفرحة.. هالمرّه اهتزيت خوف انكسر زود. خوف انطعن بالجرح.. خوف ترجّعني أشياء لـ ورى واتهشّم اكثر. 

تنهدت و فتحت الرساله؛

"يا غايبه بالله مشتاق أنا ردّي، أوّل غيابك ليه في رحلة الغربه؟
فيني حنيـن وشوق! جاوزت أنا حدّي وليل الفراق يطول ويطول بي دربه.. قالوا سحابةْ صيـف فرقاك وبتعدّي! وصارت سنيـن العمر في غيبِتك صعبه.. أنا بحر من شوق في جزري ومدّي وشوفتك لي مرسى باحساس يبحر به .. مشتاق لك مشتـاق وأجيب وأودي والشوق يلعبّ بي بس ماقدر العب به..

يا غايبـه بالله مشتاق انا ردّي."



-قبل ٣ سنين و ٦ شهور- 

"بسم الله بسم الله بسم الله! سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا اله الا-"
...: تراك سندرتي لي راسي. رايحه جهاد؟
"خلاص هوّنت مابي" ولفيت بطلع بالدرج
مسكتني امي من كتفي "خبله قسم بالله خبله بنتي! خذي الصينيه وروحي ترى الرجال له ساعه يستنى!"
سمّيت بالرحمن للمره المليون وأخذت الصينيه اللي كان فيها ثلاث كاسات ودخلت المجلس. 

قلبي بدا يدق سامري ويديني تفاعلت مع الرقص على طول:) بالعربي قعدت أرجف. مدّيت الصينيه لأخوي، عبدالعزيز. أخذ كاسته وحطيت الصينيه على الطاوله وقعدت. 

عزيز: أقول نورة، ما كنّك نسيتي أحد؟ 

فـراس كان كاتم الضحكه وقمت أخذت الصينيه من الطاوله وانا بمخي قاعده اتخيل وجه عزيز وانا اطعن جبهته. 
رجعت مكاني وما أمداني قعدت الا قام عزيز يعنني بتتركم لحالكم. فكرّت بـ ١٧٦٢٨ طريقة لقتله بس تعوّذت من ابليس حرام انسجن بقضيّة قتل وانا بعد كم يوم بيصير عمري ٢٢. 

فراس: شلـونك نورة؟ 
"الحمدلله" 
ما ظنّتي سمعني من زود ما بلعت لساني وقصر صوتي :)
فراس: أنا بعد بخير 

ضحكت وقطّعت البلاط بنظراتي. حسيت خدودي بركان ثائر وكأن الدقيقة الوحدة صارت قرن. خزّيته بطرف عيني وكان يطالع الأرض، رفعت راسي بتمقّل يوم تأكدت ان الوضع امان=)) ما أقولكم عاد عن حظّي الحلو، ما أمداني رفعت راسي الا رفع راسه وطالعني. كان وجهه محمّر، أول مره أشوف ولد مستحي، متعوده على العاهات فيصل وعزيز:) 

عزيز: أقول نوره جيبيلنا الشاهي بالله 

ما بغى يشرّف:) مجرد ما سمعت صوته قمت، وأتوقع من الحيا ركضت. 
"الشاهي" كانت تصريفة جدّي لأمي يوم جا أبوي يشوفها الشوفه الشرعية، فتناقلتها الأجيال=)) 
طلعت من مجلس الرجال و زي ما توقعت، استقبلوني الوالده وغاده استقبال ملكي بالأسئلة والتحقيقات. قعدت على أول كنبه قدامي وغطّيت وجهي بيديني الباردة. 
غادة: حلو؟ طويل؟
امي: استحي على وجهك يا بنت. كلّمك؟
غادة: يوم دخلتي قال ماشاءالله ولا وقف؟
امي: يوم طلع عزيز سولفتو؟
غادة: شوفي طلعت لك تويتر حقه ب-

"أطول ١٠ دقايق بحياتي." 

غادة: -شهقت-
نطّيت من مكاني من الروعه. 
"بسم الله! وش فيك!"
غادة: منجدك طالعة له كذا؟؟ عز الله عنّستي يا نورة
امي: فال الله ولا فالك بسم الله على بنيّتي
"البلوزة مقلوبه؟؟؟"
غادة: ليتها:) منجدك طالعه بصندل فلات؟؟ من طولك يعني؟؟ كان لبستي شي يرزك يا غبيه!! 
"حسبي الله على ابليسك احسب وراك سالفه، اذا ربّي كتب نصيب بيننا مصيره بيشوف طولي الصدقي"
غادة: تعبت وانا اعلم فيك. خالتي بنتك جننتني مدري كيف انتي مستحملتها
امي: والله حتى انا مدري كيف مستحملتها. 

طلع عزيز من المجلس، وعلى طول نطّت غاده للغرفه وهي مستحيه، ما كنّها قبل شوي تلعلع وتهزأني:) 

عزيز: نقول مبرووك يا عرووسة؟
غادة: اهجد البنت توها ما استخارت وانا توني ما وافقت 
فيصل: بسم الله من وين طلعت ذي 
"ويين اللي تو مستحيه=))"
غادة: انقلعي احسبه فراس
"على اساس فراس بيدخل الصاله وبقعد انا ارحّب واهلّي فيه=)) غبية"
امي: عن الاستهبال انتي ويّاها، نورة يمّه تعالي الغرفه شوي بحاكيك

لحقت امي لغرفتها والبزران اللي بالصالة قعدو يتناقرون، سكرّت امي الباب وقعدت على سريرها وانا قعدت على طرف السرير. 

امي: فراس خوش رجال يمّه وانا اعرف امه واخوانك اثنيناتهم سئلو عنه وما سمعو عنه الا كل خير، استخيري ولا تستعجلين بقرارك بس ابسألك مبدئيًا؛ ارتحتي بالشوفة؟
نزلت راسي وحمّرت خدودي "ايه" 
امي: والله بنتي كبرت وصارت تستحي، الله يوفقك يا بنيّتي ويكتب لك الخيره المباركه 
"يمه لا تصيحيني معك!"
امي: الحين انا أم وبنتي آخر العنقود بتتزوج، انتي وشّو له تصيحين؟
"لان امي تصيح:("
امي: الله لا يخلف، خبله بنيّتي
"ابروح اشوف غاده، الله يستر شكلها متناطحه هي وعزيز"
امي: مهابيل
جيت بطلع 
امي: اييه نورة
"سمي؟" 
امي: ترى ام فراس طلبت رقمك شكلها بتعطيه ولدها، لا أوصيك اثقلي 
"هوو يمه! ما وافقت توّي!"
امي: ما عليه يمّي عشان تعرفين شخصيته زين قبل ما توافقين ولا ترفضين 
تنهّدت وحبيت راس امي
"تصبحين على خير"
امي: وانتي من أهله 

زي ما توقعت، غاده وعزيز ما سكتو بس يتناقرون بزران :)

غادة: أخوك هذا مدري كيف وظّفوه:) بزر بزر! مدري كيف مستحملته انتي
رحت غرفتي ودخلت معي 
غادة: وش فيك؟
"تخيلي امي طلعت معطيه ام فراس رقمي"
غادة: وش تبي فيه؟
"شغلي مخّك المضروب، أكيد بتعطيه ولدها"
غادة: وانتي امداك وافقتي :| 
"هو هنا المشكله، انا ما وافقت للحين! بس امي تقول عشان تعرفون بعض قبل ما تتخذون قرار"
غادة: ايه ازيين، عاد لا اوصيك الثقل الثقل 
"كنك أمي"

كملت استفساراتها وتحقيقاتها الين ما انهدّت وخمدت، وقعدت انا اتقلب بالسرير بس عجزت انام.
 اخذت جوّالي وبطانيتي ورحت اسوي لي كوب شاهي وتسحّبت للسطح. 
يوم كنا بزران، انا وفيصل وعزيز وجود، كانت اسعد ثلاث ايام بحياتنا هي أيام البِيض. ١٣ و ١٤ و ١٥ من كل شهر. يكون القمر مكتمل وأمي تفرش لنا بالسطح. من كثر ما كنت أحب القمر وأحب أسولف له كنت ما انام أعجز أسكر عيني من جمال المنظر اللي فوقي .. كان القمر مصدر طاقة بالنسبة لي، كنت اذا شفت القمر كامل احس روحي تردّ لي! كل ما احتجت جُرعة أمل ناظرت القمر .. كل ما انكسرت شكيت للقمر .. كل ما ضعفت استمديت قوّتي منه بمجرّد ما أرفع راسي وأشوفه .. 
سمعت صوت جوالي بجيبي، كانت رساله بالواتساب من رقم غير مسجّل. كنت أدري انه فراس من الـ display picture اللي قعدت أتمقلها قرن بس قلت خل أستعبط 

فراس: السلام عليكم، نـورة؟
"مـين؟"
فراس: أنا فراس، عطتني الوالده رقم جوالك 
فراس: معليش كلّمتك بوقت متأخر بس قلت بتأكد من الرقم 

وشو يعني امي بتعطيكم رقم غلط-.-

"لا عادي"

كان typing بعدين وقف وقعد اونلاين تقريبًا ٥ دقايق. انا اشتبّيت:) اكره هذي الحركه ودي اعرف وش كان بيقول! طلعت من الواتساب بعدها بشوي جاني notification منه. يستهبل؟ 

فراس: أي سنه جامعة؟
يبي يفتح سالفه حرام:( 
"ثاني سنه"
فراس: الله يوفقك ❤️
"ويّـاك ❤️"
انتظرت شوي وسكرت جوالي وناظـرت القمر، اليوم ١٣ أول أيام البيض 
القمر كان شِبه مكتمل .. كان جماله يأسر! اهتز جوالي مره ثانيه، شكله ناويها اليوم سواليف صبّاحي

فراس: ما عندك أخوان غير عزيز؟
"إلا، إخت وأخو"
حسيت إني أرد كلمه وردّ غطاها كني نفسيه فقررت أساله 
"أنت؟" 
فراس: يوه لو أجلس أعدد لك العيله والطبيله ما قضيت=))
فراس: الله يسلمك، عندي ٤ خوات وأخوين
"ماشاءالله كثار! كم أعمارهم؟" 
فراس: عبير عمرها ٣٤ متزوجه وعندها عيال، أماني ٢٦ موظفه، نوف و سعود twins اعمارهم ١٦ ناصر عمره ١٠ وآخر العنقود، دانا عمرها ٦=))) 
"ماشاءالله! نوف وسعود identical؟ 
قعد أونلاين شوي، بعدين أرسل لي صوره 
فراس: أتحداك تطلعين فرق واحد بينهم=)) 
ناظرت الصوره، كأن اللي بالصوره شخص واحد بس مع mirror filter =)) ركزت شوي بعدين استوعبت اللي على اليمين نوف لان حواجبها مرتبه اكثر وشعرها شوي باين من الهودي كأنه طويل وملامحها أنثويه شوي 
"مره يتشابهون"
فراس: لو سعود شعره طويل كان ما فرّقت بينهم بالبيت
فراس: إنتي كم أعمار اخوانك؟
"جود إختي الكبيره عمرها ٣٢ وعندها ٤ عيال، وفيصل عمره ٢٨ و موظّف"
فراس: ما شاء الله، قريبه من جود؟
"موب واجد، تزوجت بعمر صغير"
"بس ربّي عوضني بغادة بنت خالتي، كبري وقريبه مني"
فراس: الله يخليلك احبابك
"امين ويّاك" 
فراس: تامرين على شي؟ أنا بنام أحاكيك بكره إن شاء الله
"سلامتك، تصبح على خير" 
فراس: وأنتي من أهله ❤️



--------

@Nblogging